السيد علي الطباطبائي
143
رياض المسائل
مطلقاً ، وفاقاً لوالد الصدوق ( 1 ) والمفيد ( 2 ) والنهاية ( 3 ) والفاضل في القواعد ( 4 ) ومال إليه الماتن في الشرائع ( 5 ) واستحسنه في المسالك ( 6 ) للمعتبرين : أحدهما المرسل كالقوي أو الموثّق أو الصحيح - على الاختلاف في أبان المرسل المجمع على تصحيح رواياته - : رجل اصطاد سمكة فوجد في جوفها سمكة اُخرى ، فقال : يؤكلان جميعاً ( 7 ) . وثانيهما القوي بالسكوني والنوفلي : عن سمكة شقّ بطنها فوجد فيها سمكة ، فقال : كلهما جميعاً ( 8 ) . خلافاً للحلّي ( 9 ) والفاضل في التحرير ( 10 ) وولده فخر الدين ( 11 ) والمقداد في التنقيح ( 12 ) فاشترطوا في حلّه أخذه حيّاً ، عملا بما مرّ من الأدلّة على أنّ صيد السمك أخذه ، وتضعيفاً للخبرين ، مع احتمالهما التقييد بذلك . والمسألة محلّ تردّد ، وإن كان القول الأوّل لا يخلو عن قرب ، لاعتبار سند الخبرين ، مع عمل جماعة بهما ، واحتمال تطبيقهما مع القاعدة بما ذكره جماعة من تحقّق الأخذ في الجملة . وحصوله في حال الحياة وإن كان مشكوكاً فيه ، إلاّ أنّ أصالة بقائها إلى حين إخراجها ، بناءً على عدم الشك في حلولها في السمك وقتاً ما كاف في الحكم بحصوله حال حياتها كذا ذكره جماعة . ولا يخلو عن مناقشة ، لأنّ مرجع وجه التطبيق إلى استصحاب حال
--> ( 1 ) المختلف 8 : 285 . ( 2 ) المقنعة : 576 . ( 3 ) النهاية 3 : 79 . ( 4 ) القواعد 2 : 156 س 2 . ( 5 ) الشرائع 3 : 217 . ( 6 ) المسالك 12 : 17 . ( 7 ) الوسائل 16 : 304 ، الباب 36 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 . ( 8 ) الوسائل 16 : 304 ، الباب 36 من أبواب الذبائح ، الحديث 1 . ( 9 ) السرائر 3 : 100 . ( 10 ) التحرير 2 : 160 س 33 . ( 11 ) الإيضاح 4 : 144 . ( 12 ) التنقيح 4 : 33 .